الشيخ السبحاني
66
نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء
وما رواه علي بن جعفر ، قال : سألته عن المرأة يكون بها الجرح في فخذها أو بطنها أو عضدها هل يصلح للرجل أن ينظر إليه يعالجه ؟ قال : « لا » . « 1 » ولكنهما محمولتان على صورة وجود المماثل وعدم الحاجة إلى الجنس المخالف وعدم أرجحيته ، وإلّا فيجوز أخذاً بمفاد الرواية السابقة . وأمّا الاستنابة أو الاستفادة من الأجهزة الصناعية ، فلو كانت رافعة للحاجة وخالية عن العسر فالأحوط تقديمها على المباشرة وإلّا فيباشر بنفسه . منها : النظر للشهادة على الزنا وهل يجوز النظر للشهادة على كلّ عمل منكر له حد أو لا ؟ جوّزه العلّامة قائلًا بأنّه وسيلة إقامة حدود اللّه ولما في المنع من عموم الفساد واجتراء النفوس على هذا المحرّم وانسداد باب ركن من أركان الشرع . ويلزم من حرمة النظر أن لا تسمع شهادته بالزنا لتوقف تحمّلها على النظر المحرّم إلّا إذا علمت توبته . « 2 » يلاحظ عليه : أنّ إقامة الحدود لو كانت واجباً مشروطاً لا يجب تحصيل شرطه أعني : النظر المباح ، فكيف إذا كان الشرط أمراً محرّماً ، وإن كان واجباً مطلقاً يجب تحصيل شرطه لكن إذا كانت المقدّمة محلّلة كما في النظر صدفة لا محرّمة ويكفي في رفع الفساد وإجراء الحدود في الموارد التي يتّفق فيها النظر ، على أنّ عدم اكتفاء الشارع بشهادة عدلين والتماس شهادة أربعة أشخاص حاك عن قلّة اهتمامه بالثبوت . ولعلّه لذلك استقرب في التذكرة المنع لأنّه نظر إلى فرج محرّم فيكون حراماً وليست الشهادة على الزنا عذراً ، لأنّه مأمور بالستر .
--> ( 1 ) الوسائل : 14 ، الباب 130 ، من أبواب مقدّمات النكاح ، الحديث 3 . ( 2 ) نقله الشهيد في المسالك في المقام عن القواعد ولم نعثر عليه في نكاح القواعد لاحظ إيضاح القواعد 3 / 7 .